المدني الكاشاني
279
براهين الحج للفقهاء والحجج
بين السّبابتين كما عن العين والمحيط والمقايس والمغرب والنّهاية الأثيريّة والقاموس ولا للرّمي بالأصابع كما عن الصّحاح والدّيوان وابن إدريس . ولا للرّمي بطرفي الإبهام والسّبابة كما عن المصباح المنير ولا لما قيل من أن يضعها على ظفر إبهامه ويدفعها ولا ما عن المرتضى من انّه أن يضعها على بطن الإبهام ويدفعها بظفر الوسطى . وعلى الثاني نقول الفضيلة تحصل بكلّ واحد من التفاسير المذكورة ولكن العمل بخصوص ما في الحديث ( إن تضعها على الإبهام وتدفعها بظفر السّبابة ) أفضل . الرّابع رمي الجمار ماشيا وينبغي البحث عن أمور الأوّل استحباب الرّمي لا راكبا ويدلّ عليه ما في دعائم الإسلام عن جعفر بن محمّد ( ع ) أنّ رسول اللَّه ( ص ) كان يرمي الجمار ماشيا ومن ركب عليها فلا شيء عليه ( 1 ) . والذي يظهر من الخبر أمران . الأوّل استحباب الرّمي ماشيا لأنّ النّاقل هو الإمام ( ع ) وهو لا يروي فعل النّبي ( ص ) إلَّا لفائدة وهي أعلام النّدب للرّمي ماشيا والثاني جواز الرّكوب في حال السّير إلى محلّ الرّمي كما قال ( ع ) فلا شيء عليه . وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن آبائه ( ع ) قال كان رسول اللَّه ( ص ) يرمي الجمار ماشيا ( 2 ) . ولا ريب في دلالتها على ندب الرّمي ماشيا وإلَّا لما كان لنقله عن آبائه ( ع ) فائدة كما لا يخفى وامّا إذا كان الناقل لفعل النّبي أو الأئمة ( ع ) غيرهم فلا يدلّ على الرجحان أصلا كما في رواية علي بن مهزيار قال رأيت أبا جعفر ( ع ) يمشي بعد يوم النّحر حتّى يرمي الجمرة ثمّ ينصرف راكبا وكنت أراه ماشيا بعد ما يحاذي المسجد بمنى ( 3 ) . وذلك لأنّ فعل الإمام لا يدلّ إلَّا على الجواز أعمّ من الوجوب أو الاستحباب أو الجواز كما لا يخفى . الثّاني عدم دلالة الأخبار على استحباب الرّكوب بل لا يدلّ إلَّا على الجواز لأنّ النّاقل فيها هو غير الإمام مثل ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى أنّه رأى أبا جعفر ( ع )
--> ( 1 ) في مستدرك الوسائل . ( 2 ) في الباب 9 من أبواب رمي جمرة العقبة من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب 9 من أبواب رمي جمرة العقبة من حجّ الوسائل .